لقد تمت كتابة جميع أسفار الكتاب المقدس – العهد الجديد والذي يسمى مجازاً ” الانجيل ” في القرن الأول الميلادي، لكن هذا الكتاب لم يوضع فقط ليخبرنا عما جرى في المئة سنة الأولى لمجيء المسيح بل لما سيأتي أيضاً بعد ذلك وحتى انتهاء العالم إنما من وجهة نظر مسيحانية.
سفر الرؤيا هو آخر الأسفار ترتيباً في كتاب العهد الجديد وكتبه تلميذ المسيح الرسول يوحنا بعد رؤيته لرؤيا في السماء يظهر له فيها السيد المسيح ويقول له ” اكتب ما رأيت وما يكون الآن وما سيكون بعد ذلك ” فهي إذاً توثيق لكل الأحداث الهامة القادمة في التاريخ.
منذ فترة وأنا أنتظر تحقيق الكلام في المقطع الذي سأورده أدناه خصوصاً لأن المقاطع السابقة كما يبدو لي كانت تتحدث عما حدث قبل فترة وجيزة، مثلاً حرب العراق الأولى ( الاصحاح التاسع الآية 1-11 ) حرب العراق الثانية ( الاصحاح التاسع الآية 13 – 21 ) اعتصام المعارضة في بيروت ( الاصحاح 11 آية 1 – 2 ) وهناك أيضاً المقطع التالي الذي تحقق بالفعل جزء منه وجزء منه يتحقق الآن وجزء لما يتحقق بعد وهو في الاصحاح 11 من الآية 3 حتى الآية 14 :
” ” وسأرسل شاهدين من عندي عليهما المسوح، يتنبآن مدة ألفٍ ومئتين وستين يوماً “. هذان الشاهدان هما الزيتونتان والمنارتان القائمتنا أمام رب الأرض. فإذا حاول أحدٌ أن يؤديهما خرجت من أفواههما نار تأكل أعداءهما. هكذا يجب أن يهلك كل من حاول أن يؤذيهما. ولهما سلطان على أن يغلقا السماء، فلا ينزل المطر في أيام نبوءتهما. ولهما سلطان على أن يجعلا المياه دماً وأن يضربا الأرض بأنواع البلايا كلما أرادا.
وما أن يتما شهادتهما حتي يجيء الوحش الصاعد من الهاوية ويصارعهما ويغلبهما ويقتلهما. وتبقى جثتاهما مطروحتين في ساحة المدينة العظيمة التي تدعى على سبيل الرمز سدوم أو مصر حيث مات ربهما مصلوبا. وينظر الناس من كل شعبٍ وقبيلة ولسان وأمة إلى جثتيهما مدة ثلاثة أيام ونصف يوم. لا يأذنون لأحد أن يضعهما في قبر. ويشمت بهما سكان الأرض ويبتهجون ويتبادلون الهدايا لأن هذين النبيين أنزلا بسكان الأرض عذاباً شديداً.
وبعدما مرت الأيام الثلاثة ونصف اليوم دخلت فيهما روح حياة من الله فوقفا على أقدامهما ووقع خوف شديد على الناظرين إليهما، وسمعوا صوتاً عظيماً يصيح بهما من السماء ” اصعدا إلى هنا ” فصعدا إلى السماء بسحابة بمشهد من أعدائهما. وحدث في تلك الساعة زلزال عنيف فانهار عشر المدينة وهلك بالزلزال سبعة آلاف من الناس وارتعب الباقون فأخذوا يمجدون إله السماء. “.
لقد طلب منا الرب أن نقرأ في الكتب ونلاحظ علامات الأزمنة، ولهذا أقوم هنا بمقارنة بين ما أقرأ وما يحدث فعلاً فحسب.
إذا لم يتضح قصدي بعد فأنا أقارن بين هذين الشاهدين وبين حزب الله وحماس. الزيتون رمز للمقاومة الفلسطينية والمنار رمز لحزب الله وكونها تأتي بالمثنى علامة على ما بين حزب الله وحماس من توافق واتحاد في المواقف. النار الخارجة من أفواههما التي تأكل أعداءهما رمز في الوقت نفسه للتصريحات النارية وللصواريخ التي تطلق على إسرائيل. أما المطر المحتبس فهي مثل المساعدات المالية والمعونات ( الخير ) التي توقفت عن غزة بسبب قيادة حماس، أما جعل المياه دماً فقد تكون إشارة إلى تدمير البارجة الإٍسرائيلية من قبل حزب الله والتلوث النفطي في البحر الحاصل بعدها.
أما الوحش الصاعد من الهاوية فيبدو لي أنه باراك، وليس من الصعب مقارنة ترك الجثة مطروحة وموقف المدينة العظيمة مصر التي يدعوها البعض بما كان يطلق على سدوم بسبب موقفها أما ربهما الذي مات مصلوباً في مصر فأعتقد أنه قد يكون المقصود به قضية تحرير الأراضي المحتلة.
لن أمضي أكثر من ذلك لأن الأمور بدأت تظهر غامضة ربما لأنها لما تحصل بعد بشكل كامل، مع العلم أن قراءة سفر الرؤيا لا تساعدنا كثيراً في التنبوء بالمستقبل. فقط ملاحظة أخيرة، إن وجود القنوات الفضائية هو ما يسمح بأن ينظر أناس من كل شعبٍ وقبيلة ولسان وأمة إلى جثتي الشاهدين كما يقول النص.
هذه مجرد مقاربة لا أستطيع أن أحتكرها لنفسي فقد أكون مصيباً وربما أكون مخطئاً
سبحان الله يا فيتالي , قال تعالى: ” وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا(4) “. الإسراء
وكلام الله يدخل الطمأنينة في قلوبنا ويثبتنا في زمن المحن مسلمين كنا أو نصارى أو يهود ويزيدنا يقينا بنصر الله .
ولكن انظر ماذا وعد الله من يحاول الطغيان في الأرض ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ(32) ” التوبة
ولا استطيع أن أقول إلا كما قال تعالى ( ومن أصدق من الله حديثا )
بارك الله فيك …
تحية لك
مدونة مميزة أضفتها لمفضلتي
الشاهدان هما ايليا وأخنوخ
انت اكيد مش مسيحى صح
الى انت متعرفهوش ان الضفادع اللى هتخرج من فم التنين والوحش والنبى الكذاب هما دعا الحرب *** والارهاب عموما *** وياريت تقراء تفسير سفر الرؤيا من كتب الاباء يعنى تعمل بحث فى جوجل وتكتب تفسير سفر الرؤيا وتقراء ولاتكون مضلل
سيد أمجد … أولاً أعتذر عن التأخر في نشر التعليق وذلك ليس مني بل لأن برنامج السبام الأوتوماتيكي قد وجد أن تعليقك هو تعليق نافل وغير ملائم، بجميع الأحوال أرجو ألا أكون قد سببت له الإرباك عندما حددت أن هذا التعليق غير نافل وأني أريد نشره. كذلك أرجو أن تتفهم سبب حذف بعض العبارات ( وهذه المرة من قبلي ).
طبعاً لقد قرأت شخصياً الكثير من الشروحات حول سفر الرؤيا، عندما يعود الأمر لآباء الكنيسة فشرحهم كان روحياً وليس تاريخياً، ومن النادر جداً أن يقدم آباء الكنيسة تفسيراً تاريخياً لأحداث لم تكن فد حدثت بعد ( أي تنبؤ بالمستقبل )، طبعاً هنالك الكثير من الشروحات التاريخية أو لنقل التنبؤات ولكنها لم توضع من قبل الآباء القديسين المعترف بهم في الكنيسة الأرثوذكسية، بالإضافة إلى أنها متناقضة كثيراً ( تاريخياً ).
أنا هنا لا أحاول التنبؤ بل الربط بأحداث وقعت فعلاً وللأسف ليس يوحنا الذهبي الفم أو باسيليوس الكبير أو غريغوريوس اللاهوتي حاضرين معنا هنا ليؤكدوا أو ينفوا التفسير التاريخي، لكن بالتأكيد الروح القدس ما زال حاضراً هنا.
بالنسبة لإيليا وأخنوخ فقد سبق لي أن سمعت هذا الشرح الذي أعتبره روحياً وليس تاريخياً وهو ليس مبتكراً بل مأخوذ من نبوءات العهد القديم من سفر يشوع بن سيراخ وهنا أتذكر قول المسيح عندما قال له تلاميذه عن نبوءة النبي ملاخي في أن إيليا يجب أن يأتي قبل مجيء المسيح إذ سأله التلاميذ “لماذا يقول معلموا الشريعة يجب أن يأتي إيليا أولاً؟” فأجابهم “نعم يجيء إيليا ويصلح كل شيء ولكني أقول لكم جاء إيليا فما عرفوه بل فعلوا به على هواهم ” ( متى 17 : 10 – 12 ) وهو كان يتكلم طبعاً عن يوحنا المعمدان.
كذلك أعلم طبعاً أن حزب الله وحماس ليسا مسيحيين ولكن لماذا يجب أن يكونا كذلك؟ إن كلمتي نبيين وشاهدين لهما دلالة خاصة هنا، كذلك تعبير “صلب ربهما”
لكن بجميع الأحوال يسعدني أنك لا تقول بأني خالفت نص الكتاب ولا خالفت العقيدة ( وبالمناسبة لم أقم بتزوير التاريخ أيضاً ) لكني نعم أخالف تفسيرات مسبقة لوقوع الأحداث لا تعتمد على مصدر موثوق معترف به.