جلس العازف الأزلي وتناول بيده الناي الأزلي ونفخ في الناي فصدرت ألحان شجية مطربة.
بطبيعة الحال العازف ليس عازفاً إن لم يحمل الناي ويعزف والناي ليس ناياً إن لم يمسكه العازف ويعزف به بل مجرد قصبة مثقّبة، وليس هناك من عزف إن لم يكن هناك عازف وناي بل مجرد ريح هابة. فالعازف والناي والعزف وحدة واحدة.
ستقول لي إن هذا الكلام بديهي ولا معنى له، حسناً إنه بديهي وهذا ما أريد قوله تماماً لكن ستجد له معنى إن عرفت ما أقصد به، أقصد به ببساطة العقيدة الأرثوذكسية.