أقدم موسيقى معروفة في العالم ( قراءة راوول فيتالي )

عُثر في مدينة أوغاريت الأثرية القريبة من مدينة اللاذقية السورية الحالية في أوائل خمسينيات القرن العشرين على قطع من 36 رُقَيْم ( لوح طيني ) تشترك فيما بينها بنمط موحّد من حيث المحتوى، فهي تحوي كلمات باللغتين الأكادية والحورية مع أرقام، والكلمات الأكادية كما توضَّح هي أسماء لأبعاد موسيقية معروفة من خلال دراسة رقم طينية تمّ العثور عليها في العراق. لم يمض وقت طويل حتى صار هناك تسليم على نطاق واسع بأن هذه الرُقُم تحوي نصوص أناشيد دينية مترافقة مع التدوين الموسيقي لها، ولكن بقيت المسألة الأهم وهي فهم طريقة التدوين الموسيقي واستخراج اللحن منه وكتابته بأسلوب التدوين الموسيقي الحديث.

تم اعتماد الرمز H للإشارة إلى هذه الرُقُم، رُقَيْم واحد فقط من بينها وجد كاملاً ورُمز له بـ H-6 وبهذا يعتبر هذا الرقيم أنه أقدم تدوين موسيقي معروف في التاريخ، وتاريخه يعود لحوالي لقرن الرابع عشر قبل الميلاد.

جرت عدة محاولات لاستخراج اللحن من الرقيم H-6، القراءة التي سنركّز عليها هنا هي التي قدمها العالم السوري راوول غريغوري فيتالي لأوّل مرة عام 1979. متابعة قراءة أقدم موسيقى معروفة في العالم ( قراءة راوول فيتالي )

الموسيقى، الوعي والإرادة الحرّة

أنطلق في هذه المقالة من دراسة بدأت بها من فترة طويلة جدّاً حول علم الموسيقى وصارت معدة للنشر على شكل كتاب منذ سنتين (تحديث: الكتاب منشور على المدونة ويمكن تحميله مجاناً من هنا)، إلاّ أن هناك في الكتاب موضوعاً علمياً محدداً أحب الإضاءة عليه كونه مرتبط بمواضيع أخرى فلسفية الطابع إلى حد ما تخرج عن نطاق الكتاب، وتحتاج لأن تنشر بشكل مستقل. متابعة قراءة الموسيقى، الوعي والإرادة الحرّة

حرب أهلية … لاطائفية

في كانون الثاني 1990 كان عمري 13 عاماً، وذهبت برفقة أمي إلى لبنان لزيارة أخوالي المقيمين بمنطقة الأشرفية ( أي ضمن ما كان يعرف ببيروت الشرقية )، وقبل موعد عودتنا بيومين بدأت تسري أحاديث عن بوادر مشاكل وسرعان ما اشتعلت حرب عرفت فيما بعد باسم “حرب الإلغاء” بين الجيش اللبناني المؤيد للجنرال ميشيل عون والقوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع.

طبعاً لم تكن عودتنا ممكنة مما اضطرنا للبقاء أسبوع آخر في خضم تلك الحرب، وللعودة استعنا بسيارة إسعاف أخذتنا إلى أحد المشافي، وأذكر فيه مشاهدة عشرات أو ربما مئات الجرحى والمصابين على أسرة ضمن أروقة المشفى، ثم عبور أحد الحواجز إلى بيروت الغربية مشياً معرضين نفسينا لخطر كبير لوجود قناصين على الحواجز، ومن بيروت الغربية كان يمكن بسهولة تأمين سيارة للعودة إلى سورية. متابعة قراءة حرب أهلية … لاطائفية

كيف تخرجت من الجامعة

كان تخرجي من الجامعة قد توقف بسبب مادة وحيدة وكنت قد قدمت امتحانها عدة مرات، والسبب في أنني لم أستطع تجاوزها هو أن الدكتور المسؤول عنها كان لا يعطي علامة النجاح لـ(بعض) الطلاب إلا بعد دفع مبلغ معلوم. طبعاً أنا كنت أدرك ذلك وأفهم رسائل الدكتور لي من مثل وضع نفس العلامة في امتحانات متتالية رغم أن أدائي فيها كان متبايناً جداً، ولكن لم أكن أريد أن يأتي يوم وأرى فيه شهادتي الجامعية وأقول هذه هي الشهادة التي دفعت ثمنها كذا! ولم أكن أريد أن أحمّل أهلي هذا المبلغ الذي لا يتوجب عليهم دفعه ولم أكن قادراً على دفعه من مدخولي الشخصي، ولم أكن أعبأ كثيراً بفشخرة زملائي الذين كانوا يتباهون بأنهم حرابيق وفهموا القصة ودفعوا المعلوم ويغطون على خيبتهم بالتباهي أمام الآخرين بذلك. متابعة قراءة كيف تخرجت من الجامعة

رأي حول التعليم الديني في مدارس سورية

طالما كان موضوع التعليم الديني المدرسي موضع جدل بين السوريين، بين مؤيد ومعارض له، لكن بقي النقاش على الإنترنت بعيداً عن الوضع الفعلي الواقع منذ عشرات السنين والذي لم تظهر السلطات أي نية في تغييره.

من أبرز الحجج المعارضة له هي أنه يميز بين التلاميذ ويعلمهم أن فلان مسيحي وفلان مسلم، وأنه يؤدي إلى التعصب، وأن به يتم فرض دين ومعتقد على الأطفال بدون رغبتهم، ومن الحجج المؤيدة له أنه ضرورة لتعليم الأخلاق والدين في حين أن المؤسسات الدينية غير قادرة على تولي هذه المهمة بكفاءة. متابعة قراءة رأي حول التعليم الديني في مدارس سورية

ما هو الفرق بين الموسيقى العربية والموسيقى الغربية؟

مرة سألني أحدهم سؤالاً قد يبدو بسيطاً في الظاهر، ما الفرق بين الموسيقى العربية والموسيقى الغربية؟

حاولت أن أجد إجابة سريعة واضحة، لكن للأسف يبدو أن هذا كان مستحيلاً، لذلك طلبت أن يمهلني بعض الوقت لأجيب عن هذا السؤال بأكثر ما يمكنني من الدقة.

في الحقيقة السؤال المطروح تمكن الإجابة عليه على مستويين، مستوى عام بحيث يمكن اختصار الجواب بعبارة واحدة، ومستوىً مفصّل عبر تحليل العناصر الموسيقية واحداً واحداً ومقارنة كل عنصر بين النمطين الغربي والعربي. سأمضي عبر التحليل أوّلاً وبعد ذلك سأحاول إيجاد إجابة عامة بعبارة واحدة. متابعة قراءة ما هو الفرق بين الموسيقى العربية والموسيقى الغربية؟

هل نحتاج للديمقراطية في سورية؟

صرنا نسمع كلمة “ديمقراطية” كثيراً منذ سنة إلى الآن، سواء من خلال المطالب أو الوعود أو الشعارات السياسية، من قبل النظام أو من قادة المعارضة.

وفي نفس الوقت نعلم أنه توجد تحفظات كثيرة لدى أطياف كثيرة من الشعب السوري حول كلمة  “ديمقراطية”، ونجد هذا التحفظ لدى سويات ثقافية متباينة، وحتّى هناك مقالات كثيرة كتبت تنتقد فكرة الديمقراطية بحد ذاتها، ولذلك سأحاول هنا أن أتعرض لمفهوم الديمقراطية وحول هل هي ضرورية أو مناسبة لسورية، بعد أن أعرض تحفظات البعض عليها بشكل بسيط وواضح من ناحية فكرية محضة، بدون الدخول في خلافات سياسية حول إلى مدى هي مطبقة، أو فيما إذا الوعود الصادرة من أطراف مختلفة حول تطبيقها هي صادقة أو كاذبة.

تعرَّف الديمقراطية من مصادر مختلفة أنّها نظام سياسي يشارك فيه كل المواطنون في أخذ كل القرارات المتعلقة بسياسة الدولة العامّة.

كذلك تعرّف الديمقراطية بأنّها حكم الشعب لنفسه بنفسه.

قبل كل شيء من هذا التعريف نجد أنّ الديمقراطية لا تقوم فقط على الانتخابات كما يريد البعض أن يعتقد، إذ في النظام الديمقراطي يجب أن يبقى كل المواطنين مشاركين في عملية أخذ القرار وفي محاسبة الفاسدين من الحكام وإن كانوا منتخبين، فالانتخابات فقط جزء من الديمقراطية، وكذلك الديمقراطية لا تعني إطلاقاً حكم الأكثرية للأقلية، بمعنى أنّ الأكثرية ( سواء كان ذلك بمفهوم سياسي أم طائفي أم عرقي ..الخ ) لا يجوز أن تمنع أحد من المشاركة في أخذ القرار السياسي، فهذا لا ينتقص من فكرة الديمقراطية فحسب، وإنّما يناقضها. متابعة قراءة هل نحتاج للديمقراطية في سورية؟

ما بين “الوسطية” و “الأرثوذكسية”

   هذه التدوينة ليست دينيةً ولا طائفيةً، فالأرثوذكسية مصطلح! ويعني باليونانية أصلاً الطريق المستقيم ويستخدم في معظم اللغات اللاتينية بمعنى الرأي الصحيح.

   هناك مسيحيون يدعون أنفسهم أرثوذكس ويهود يدعون أنفسهم أرثوذكس ..الخ وفي القرآن الكريم يرد “اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين” والصراط المستقيم في التفسير هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه.

   عندما يكون هناك طريقان، واحد يميل إلى اليمين وآخر إلى اليسار بدون مبررات قوية، فلا شك أن هناك أمر خاطئ لأن الطريق الأقصر ( وبالتالي الأصلح ) هو الطريق المستقيم. متابعة قراءة ما بين “الوسطية” و “الأرثوذكسية”

آلية صياغة الدستور

   في الآونة الأخيرة حدث ويحدث إعادة صياغة لعدد من الدول العربية، ولذلك اصبحت آلية صياغة الدستور مطروحة بقوّة. في العادة حين يراد إجراء تعديل بسيط في الدستور فإن ذلك يتم وفق آليات ينصّ عليها الدستور نفسه، لكن عندما يراد إعادة صياغة الدستور من جديد فإن ذلك يتم وفق العرف، وشرعية الصياغة الجديدة تأتي من استفتاء عام يشارك فيه كل المواطنين الذين يتمتعون بحق الانتخاب، وبالتالي يكسب الدستور شرعيته من الشعب. أمّا آلية صياغة نصّ الدستور فلا توجد طريقة محددة لها سوى بالعرف وسأناقش هنا الآلية بطريقة منطقية لتحاشي وقوع أخطاء قد نندم عليها فيما بعد. متابعة قراءة آلية صياغة الدستور

تنبوءات راهب حول أحداث قادمة في تركيا

في العام 2001 زار أحد الأساقفة الروس جبل آثوس المعروف أكبر تجمعٍ للأديار والرهبان في اليونان، وهناك التقى بالشيخ يوسف رئيس دير فاتوبيذي، وجرى بينهما حديث متنوع صرّح فيه الشيخ عن بعض التنبؤات المستقبلية.

من الطبيعي عندما يكون الحوار بين أسقف ورئيس دير أرثوذكسيان أحدهما روسي والآخر يوناني أن يدور الحديث حول أمور الكنيسة المسيحية وحول روسيا واليونان، لكن ما قاله الشيخ له تأثير أكبر يشمل كل المنطقة لاسيما تركيا، وقد سبق وأن قيلت عنها نبوءات تتعلق بحرب واسعة ستحدث فيها، بدءاً من القديس قوزما الإيتولي (1714-1779) مروراً بالأب الراهب الناسك باييسيوس (1924-1994) الذي يحظى باحترام كبير بين أبناء الكنيسة الأرثوذكسية، وانتهاءاً الآن بالشيخ يوسف (1921-2009) الذي قدّم تفصيلات نبوية أكبر.

صورة للشيخ يوسف الراقد وعلى وجهه ملامح الفرح

متابعة قراءة تنبوءات راهب حول أحداث قادمة في تركيا